محمد حسين يوسفى گنابادى

235

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

عنهم عليهم السلام ، وأمّا إذا ثبت أنّه قول الإمام عليه السلام - ولو بواسطة خبر الثقة - كان مفسّراً للقرآن ودالّاً على أنّ إرادة اللَّه تعالى تعلّقت بخلاف الظاهر . وبالجملة : إذا شككنا في صدور خبر عن المعصوم عليه السلام عرضناه على الكتاب ، فإن كان موافقاً له أخذناه وإن كان مخالفاً له رددناه بمقتضى الأخبار المتقدِّمة . كما أنّ الأمر كذلك في مورد الشروط ، حيث قال عليه السلام : « المسلمون عند شروطهم إلّاكلّ شرط خالف كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، فلا تجوز » « 1 » . والحاصل : أنّ الروايات التي تأمرنا بأخذ الأخبار الموافقة للكتاب وردّ ما خالفه ، وكذلك الروايات التي تأمرنا بوجوب الوفاء بالشروط إلّاما خالف كتاب اللَّه ، تدلّ على حجّيّة ظواهر الكتاب . الخامس : استدلال الأئمّة عليهم السلام في أبواب الفقه بالقرآن في مقابل علماء العامّة والخاصّة ، كما ورد أنّ زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك ثمّ قال : « يازرارة قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ونزل به الكتاب من اللَّه ، لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » فعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغي أن يُغسل ، ثمّ قال : « وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ » ثمّ فصّل بين الكلام فقال : « وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ » فعرفنا حين قال : « برؤوسكم » أنّ المسح ببعض الرأس ، لمكان الباء ، ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه ، فقال : « وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » فعرفنا حين وصلها بالرأس أنّ المسح على بعضها » « 2 » . الحديث .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 202 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث 3765 . ( 2 ) الكافي 3 : 30 ، كتاب الطهارة ، باب مسح الرأس والقدمين ، الحديث 4 .